محمود داود سلمان البريكان هو شاعر عراقي بارز من روّاد القصيدة العربية الحديثة، وُلد في قضاء الزبير بمحافظة البصرة عام 1931.
نشأته وتعليمه
- نشأ في أسرة عراقية في البصرة، وكان والده تاجر أقمشة معروفًا، وجده من كبار العشيرة وله مكتبة منزلية أثّرت في حبه للقراءة والكتابة.
- درس في المدرسة ثم في كلية الحقوق بجامعة بغداد.
حياته المهنية
- بعد دراسته بدأ العمل مدرّسًا للغة العربية في العراق، ثم عمل في الكويت لمدة سنوات قبل أن يعود.
- عمل لاحقًا في معهد إعداد المعلمين في البصرة حتى تقاعده.
تجربته الشعرية
- يُعرف البريكان بـ عزوفه عن الظهور والنشر العام، إذ كثيرًا ما كان يكتب في صمت أو ينشر قليلًا فقط، رغم أنه أحد أهم رواد الشعر الحديث في العراق.
- كتب العديد من القصائد المتنوعة في الأسلوب والموضوع، وغالبًا كانت تتمتع بعمق معنوي وتأمل في الوجود والإنسان والحرية.
- من أشهر أعماله قصائد مثل «حارس الفنار»، «النهر تحت الأرض» و«البدوي الذي لم ير وجهه أحد».

شخصيته وعزلة
- وصف النقاد البريكان بأنه شاعر صامت ومنعزل، اختار التفرّد الفني والنفور عن أضواء المشهد الأدبي.
- نال احترام وإشادة من شعراء مثل بدر شاكر السياب، الذي رأى فيه شاعرًا عظيمًا لكن مغمورًا بسبب انسحابه عن الساحة.
وفاته
- توفي في 28 فبراير 2002 في منزله في البصرة، بعد أن تعرض للقتل على أيدي لصوص أثناء دخوله بيته.
- أُعيدت قراءة تجربته بعد وفاته مع صدور مجموعات شعرية ودراسات نقدية تُبرز إبداعه.
إرثه
- بالرغم من قلة نشره في حياته، تترك أعماله أثرًا مهمًا في الشعر العربي الحديث، وتُدرس تجربته كشاعر يجمع بين الحداثة والعمق الإنساني.
أبيات مشهورة
1-قصيدة «النهر تحت الأرض»:
النهر الغامض تحت الأرض
يجري بهدوء… لا صوت له… لا شكل له
يجري تحت الصحراء المحترقة…
2-قصيدة «حارس الفنار»:
أعددتُ مائدتي وهيأتُ الكؤوس
متى يجيء الزائر المجهول؟
فهل يطول الانتظار؟
3-قصيدة «الصوت الغامض»
صوتٌ لا يشبههُ صوتٌ…
يأتي من أقصى البرّيةْ…
صوتٌ يطعنُ قلبَ الليل…


لا يوجد تعليق