قضية عدنان الجميلي.. رأس جبل الجليد أم نهاية القصة؟

6
أموال الناس

كبش في عرين لاسود
كتب:جمعه الحمداني

قضية عدنان الجميلي فيها الكثير من التساؤلات والأبعاد السياسية والقانونية .
في الشارع العراقي وسط انقسام واضح بين من يرى أن الرجل متهم في ملفات فساد تستوجب المحاسبة وبين من يعتقد أنه تحول إلى ضحية لصراع أكبر من حدود القضية المعلنة.
وأنه أصبح كبش فداء في معركة تتداخل فيها المصالح والنفوذ والرسائل السياسية.
أن حجم الأموال والملفات التي يجري الحديث عنها يتجاوز ما نُسب إلى الجميلي بكثير.
وأن هناك شخصيات وقوى سياسية تمتلك نفوذاً واسعاً وإمكانات مالية هائلة لم تصل إليها يد العدالة .
بالشكل الذي يطالب به الرأي العام الأمر الذي عزز الشكوك حول طبيعة القضية وأهدافها الحقيقية وتوقيتها السياسي.
تتجه الأنظار إلى مصير التحقيقات وما إذا كانت ستقود إلى كشف شبكة أوسع من المتورطين أم أنها ستتوقف عند حدود أسماء محددة لتقديمها للرأي العام .
بوصفها المسؤول الأول عن الفساد. ويطرح الشارع تساؤلات متكررة حول قدرة الدولة على الوصول إلى الرؤوس الكبيرة.
التي يعتقد كثيرون أنها وفرت الغطاء والحماية للفساد طوال السنوات الماضية.
وفي خضم هذه التطورات يعود إلى الواجهة الحديث عن ملفات فساد سابقة شهدت ضجة إعلامية واسعة .
قبل أن تتراجع تدريجياً من دائرة الاهتمام مع ظهور قضايا جديدة أكثر سخونة.
ويخشى البعض من أن يتكرر السيناريو ذاته وأن تنتهي القضية بتسويات أو تفاهمات سياسية تؤدي إلى طي الصفحة .
من دون تحقيق نتائج جوهرية تعيد الأموال العامة وتحاسب جميع المتورطين.
كما تبرز تساؤلات أخرى بشأن الرسائل السياسية التي تحملها هذه القضية وخصوصاً تجاه بعض قادة الأحزاب والكتل النافذة.
إذ يرى متابعون أن فتح ملفات من هذا النوع لا يخلو من أبعاد تتجاوز الجانب القضائي لتصل إلى إعادة ترتيب موازين القوى.
وإيصال إشارات واضحة إلى شخصيات سياسية مؤثرة بشأن حدود النفوذ ومستقبل التحالفات.
والسؤال الأهم الذي ينتظر العراقيون الإجابة عنه هو ما إذا كانت الدولة قادرة فعلاً على خوض معركة شاملة ضد الفساد .
من دون استثناءات أو انتقائية أم أن الملفات الكبرى ستظل رهينة التوازنات السياسية .ومراكز القوة.
وبين هذا وذاك يبقى الرأي العام مترقباً لما ستكشفه الأيام المقبلة من حقائق قد تحدد مصير واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المرحلة الحالية.
فهل وصلت رسالة.
قلم تسلم.
الى بعض الشخصيات ليكون الجميلي اول هدف يسقط ام ستكون هنالك اهداف تتساقط واحد تلوأ الاخر..
دون التقييد بالشخصيات مهما كان مستواها السياسي..

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *