إيران وعُمان تفتحان ملف تنظيم مضيق هرمز وسط توتر وتوسّع في السيطرة الاستراتيجية

6
مضيق هرمز

إيران وعُمان تبحثان تنظيم حركة مضيق هرمز في مسقط


أجرت إيران وسلطنة عمان، امس الثلاثاء، مشاورات فنية في مسقط لضبط حركة مضيق هرمز الاستراتيجي، في خطوة تؤكد عزم الجانب الإيراني على فرض قواعد إدارة جديدة للممر الحيوي بدلاً من الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب، وذلك تزامناً مع إعلان طهران توسيع نطاق سيطرتها الاستراتيجية على المضيق.

وعقد وفد إيراني برئاسة المدير العام للشؤون القانونية الدولية بوزارة الخارجية عباس باقربور اجتماعاً مع وفد عماني في مسقط، وذلك في إطار مواصلة المشاورات الثنائية بين البلدين. ويعد الاجتماع هو الثاني منذ إغلاق مضيق هرمز في 28 فبراير/شباط الماضي بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران.

وجرى خلال اللقاء بحث آخر التطورات المتعلقة بمضيق هرمز والترتيبات الخاصة بضمان العبور الآمن للسفن. وأكد الجانبان على حقوقهما وصلاحياتهما السيادية على المضيق باعتباره جزءاً من المياه الإقليمية لإيران وسلطنة عمان. كما التقى الوفد الإيراني بوزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي.

وعلى صعيد متصل، عقد الوفد اجتماعاً مع الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية (IMO)، أرسينيو دومينغيز، الذي كان يزور عمان بالتزامن مع الاجتماعات، حيث نوقشت المسائل الفنية ذات الصلة. وأغلقت طهران المضيق الذي يمر من خلاله خمس النفط العالمي منذ 28 فبراير/شباط الماضي بعدما تعرضت لعدوان أميركي إسرائيلي، مكررة منذ ذلك الحين أن الوضع فيه لن يعود إلى ما قبل الحرب ومؤكدة على إدارة المضيق وفرض رسوم عبور منه.
وفي وقت سابق من اليوم، أكد نائب قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني العميد محمد أكبر زاده أن النظرة الجغرافية لمضيق هرمز تغيّرت مقارنة بالماضي، إذ كان يُعرّف سابقاً باعتباره نطاقاً محدوداً حول جزر مثل هرمز وهندام، بينما بات اليوم، وفق الخطة الجديدة، مساحة استراتيجية واسعة تمتد من سواحل جاسك وسيريك إلى ما بعد الجزر الكبرى.

وقال في حديث للتلفزيون الإيراني إن إيران تراقب التحركات الأميركية في المنطقة “بدقة واقتدار”، مشدداً على أنها “لن تسمح بأي اعتداء على مياهها ومصالحها”. وقال أكبر زاده إن الجمهورية الإسلامية “تصدت بحزم للمطامع الأميركية” في المنطقة، مضيفاً أن إيران لقّنت الأميركيين “درساً جيداً” في قضايا مرتبطة بناقلات النفط، وأن واشنطن تراجعت فعلياً. وأضاف أن نطاق المضيق توسّع من مساحة تراوح بين 20 و30 ميلاً في السابق إلى أكثر من 200 و300 ميل، أي نحو 500 كيلومتر، تمتد من جاسك وسيريك وحتى ما بعد جزيرة قشم وطنب الكبرى

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *