الشعائر الحسينية والعمامة..رسالة إصلاح لا وسيلة للجدل
جمعه الحمداني
تُعد الشعائر الحسينية من أبرز المظاهر الدينية التي تجسد الولاء والمحبة للإمام الحسين (عليه السلام).
وتستحضر ملحمة الطف الخالدة التي قدم فيها الإمام وأهل بيته وأصحابه أروع صور التضحية والفداء دفاعاً عن الدين والحق والكرامة الإنسانية.
ولم تكن الشعائر الحسينية يوماً مجرد طقوس وممارسات شكلية.
بل هي مدرسة أخلاقية وفكرية تهدف إلى ترسيخ قيم الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ومواجهة الظلم والانحراف.
ومن هنا تبرز أهمية الحفاظ على قدسية هذه الشعائر وصورتها المشرقة بعيداً عن أي ممارسات أو تصرفات قد تسيء إليها أو تشوه رسالتها السامية.
وفي السياق ذاته تمثل العمامة رمزاً دينياً وعلمياً يحظى باحترام المجتمع.
وتحمل في جوهرها مسؤولية التوجيه والإرشاد وخدمة الناس والدفاع عن الحق.
فالمنبر الحسيني كان وما زال سلاحاً فكرياً في مواجهة الباطل.
ومنارةً تنشر الوعي والقيم الإسلامية الأصيلة.
إلا أن بعض الممارسات الفردية التي تصدر من منتسبين إلى الحوزة العلمية.
أو من بعض أصحاب المنابر.
لا سيما عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
أثارت جدلاً واسعاً بين أوساط المجتمع.
إذ يرى مراقبون أن رجل الدين ينبغي أن يكون قدوة في سلوكه وخطابه.
وأن يبتعد عن الخطابات المثيرة للانقسام أو الترويج الحزبي الضيق الذي قد يضعف ثقة الناس برسالته الدينية.
يؤكد مهتمون بالشأن الديني أن الشعائر الحسينية والعمامة يشتركان في أصل واحد يتمثل بخدمة نهج الإمام الحسين (عليه السلام) وإحياء مبادئه. فالشعيرة تحيي ذكرى التضحية والفداء.
فيما تتولى العمامة مسؤولية توجيه المجتمع نحو أهداف تلك الشعيرة وترسيخ معانيها في النفوس.
من هذا المنطلق تتصاعد الدعوات إلى تعزيز الأطر التنظيمية والرقابية داخل المؤسسات الدينية.
من خلال لجان انضباطية تتولى متابعة المخالفات التي تسيء إلى مكانة رجل الدين أو تستغل العمامة بما لا ينسجم مع رسالتها الأصيلة بما يحفظ هيبة هذا الرمز الديني ويحمي مكانته في المجتمع.
كما يطالب مختصون بضرورة وجود لجان إشرافية وتنظيمية تُعنى بحماية الشعائر الحسينية من أي ممارسات مسيئة أو محاولات لتشويه صورتها.
مع التأكيد على أهمية تطبيق القوانين النافذة بحق كل من يتعمد الإساءة إلى المقدسات أو إثارة الفتن أو الإساءة إلى الرموز الدينية.
ويبقى الإمام الحسين (عليه السلام) رمزاً عالمياً للحق والعدل والإصلاح.
تبقى الشعائر الحسينية والعمامة مسؤولية أخلاقية ودينية كبيرة تتطلب من الجميع الحفاظ على قدسيتهما.
ليستمرا منارةً للوعي والإصلاح وخدمة المجتمع بعيداً عن المصالح الضيقة والخلافات التي لا تنسجم مع أهداف النهضة الحسينية الخالدة.
حرصتُ على صياغته بأسلوب صحفي متوازن ومهني يركز على الفكرة العامة دون الإساءة إلى أشخاص أو جهات بعينها.
فهل نسير بنفس خطا لامام الحسين عليه السّلام.
ام ابتعدنا عن شعائرنا وقدسيتها .
لخدمة من يحاول تشويه تلك الصورة الملحمية التي سطرة اروع الملاحم والبطولات ..


لا يوجد تعليق